رئيس «الخليج للدراسات»: «القصيبي» يقود معركة الحياة في حقول الموت اليمنية

أسامة القصيبي - مدير عام مشروع مسام

القاهرة- 23 يونيو 2026
قال شريف عبد الحميد رئيس مركز الخليج للدراسات الإيرانية، إن اليمن الذي أنهكته الحرب وتحولت فيه الألغام إلى عدو صامت يترصد الأطفال والمزارعين والمسافرين، قد برز اسم الأستاذ أسامة بن يوسف القصيبي مدير عام مشروع «مسام» لنزع الألغام – اليمن، بوصفه أحد أبرز الوجوه الإنسانية التي ارتبطت بمهمة إنقاذ الأرواح وإعادة الأمل إلى اليمنيين. فمنذ انطلاق مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن التابع لـمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عام 2018، تولى «القصيبي» إدارة المشروع واضعاً أمامه هدفاً واضحاً وهو «يمن خالٍ من الألغام».

وأضاف عبد الحميد خلال مقال نشره مركز الخليج للدراسات الإيرانية، أن هدف مشروع »مسام« لم يكن مجرد شعار إعلامي، بل تحول إلى خطة عمل يومية في واحدة من أخطر البيئات الميدانية في العالم. فمنذ اليوم الأول أدرك «القصيبي» أن المعركة الحقيقية لا تقتصر على انتزاع الألغام من باطن الأرض، بل تمتد إلى حماية المجتمعات المحلية وتأمين الطرق والمدارس والمزارع، وتمكين اليمنيين من استعادة حياتهم الطبيعية بعد سنوات من الخوف والموت الكامن تحت الأرض.

وأشار رئيس مركز الخليج للدراسات إلى أنه خلال 8 سنوات من قيادة »القصيبي« للمشروع، شهد «مسام» توسعاً كبيراً على المستويين العملياتي والفني، فقد ارتفع عدد الفرق الميدانية إلى 42 فريقاً متخصصاً يعملون في محافظات يمنية متعددة، مزودين بأحدث التقنيات والأجهزة العالمية المستخدمة في الكشف عن الألغام والذخائر غير المنفجرة والتعامل معها. كما أولى «القصيبي» اهتماماً خاصاً ببناء القدرات الوطنية اليمنية عبر برامج تدريب وتأهيل متقدمة أشرف عليها خبراء سعوديون ودوليون، مما أسهم في تكوين كوادر يمنية محترفة قادرة على مواصلة هذه المهمة الإنسانية المعقدة.

وأوضح عبد الحميد أن الأرقام تكشف حجم الإنجاز الذي تحقق تحت إدارة المهندس أسامة القصيبي، فبحسب البيانات الرسمية للمشروع تمكنت فرق «مسام» منذ انطلاقته في منتصف عام 2018 من انتزاع وتدمير أكثر من 500 ألف لغم وعبوة ناسفة وذخيرة غير منفجرة، مع تطهير ما يزيد على 67 مليون متر مربع من الأراضي اليمنية الملوثة بالألغام بحلول منتصف عام 2025، ثم تجاوزت الحصيلة لاحقاً حاجز 529 ألف جسم متفجر ومساحات واسعة من الأراضي المحررة.

وأكد رئيس مركز الخليج أن تجربة «القصيبي» تعد نموذجا لقيادة تجمع بين الكفاءة الإدارية والبعد الإنساني، فهو لا يتحدث عن الألغام باعتبارها أرقاماً في التقارير، بل باعتبارها تهديداً مباشراً لحياة الناس ومستقبل المجتمعات، ولذلك ظل يؤكد في مختلف تصريحاته أن نجاح «مسام» لا يقاس بعدد الألغام المنتزعة فقط، بل بعدد الأسر التي عادت إلى بيوتها وعدد الأطفال الذين تمكنوا من السير إلى مدارسهم بأمان. وبعد أكثر من 8 سنوات من العمل المتواصل أصبح مشروع «مسام» واحداً من أكبر برامج نزع الألغام الإنسانية في العالم وأصبح اسم أسامة القصيبي مرتبطاً بهذه التجربة بوصفه قائداً لمهمة لم تستهدف إزالة المتفجرات فحسب، بل إعادة الأمان والحياة إلى ملايين اليمنيين الذين وجدوا أنفسهم أسرى لحربٍ تركت الموت مزروعاً في الأرض حتى بعد انحسار المعارك

شارك المقال

واتس اب
لينكد إن
تويتر
الفيسبوك