فايز الحربي: مشروع مسام ساهم في الحد من عدد ضحايا الألغام باليمن

فايز الحربي

قضية الألغام في اليمن تستدعي عمل أكثر جدية وصرامة من قبل المجتمع الدولي

قال فايز الحربي، الخبير والمستشار التقني بمشروع مسام، إن عمل فرق مشروع “مسام” في اليمن إنساني بحت حيث يعمل 32 فريقا هندسيا على نزع الألغام والعبوات الناسفة ومخلفات الحرب من المناطق المدنية، حتى يتمكن المواطن اليمني من ممارسة حياته الطبيعية بشكل آمن، وكذلك تمكين المنظمات الإنسانية والإغاثية والفرق الطبية من القيام بأعمالها.

وأضاف الحربي خلال استضافته ببرنامج “أبعاد” المذاع عبر “إذاعة الرياض” مع الإعلامي عبدالرحمن الثنيان، أن مشروع مسام منذ بدء عمله في اليمن ينتهج خطة طوارئ للتعامل مع هذا الخطر، حيث ركز على المناطق التي تمس حياة المدنيين ومساكنهم وتمكين النازحين من العودة مرة أخرى إلى المناطق التي هجروها بسبب هذه الألغام.

وأوضح الحربي أن فرق مسام تمكنت من الحد من عدد الضحايا وعودة الحياة إلى الكثير من المناطق الملغومة في أكثر من 8 محافظات يمنية محررة، كما تمكنت الفرق منذ انطلاق المشروع في العام 2018م وحتى اليوم من انتزاع 411 ألف و568 لغما وعبوة ناسفة وذخيرة غير منفجرة، كما تمكنت من تأمين مساحة إجمالية بلغت حوالي 49 مليون متر مربع من الأراضي اليمنية.

وأشار الحربي إلى أن العمل في مجال نزع الألغام يعد من أكثر الأعمال خطورة وتعقيدا، كون أن الخطأ الأول هو الخطأ الأخير على حياة النازع، وفي اليمن التحديات التي تواجهنا هي زراعة الألغام بشكل عشوائي وكثيف وبطرق حديثة ومتطورة، فالألغام التي تم التعامل معها سابقا، تختلف بشكل كبير عن التي تم اكتشافها مؤخرا، لكن في المقابل يقوم خبراء مشروع مسام بتدريب الفرق بشكل مستمر لتطوير التعامل ومواكبة هذا التطور، وكذلك من أهم التحديات التي تواجه فرق مسام هي عدم وجود الخرائط للألغام المزروعة في المناطق المحررة التي تعمل بها فرقنا، بالإضافة إلى صعوبة التضاريس والبعد في المسافة بين المناطق.

وشدد الحربي على أن اليمن يواجه أزمة كبيرة فيما يتعلق بقضية الألغام، وهو الأمر الذي يستدعي عمل أكثر جدية وصرامة من قبل المجتمع الدولي، لكن حقيقة لا يوجد أي مؤشرات للحد من هذه الأزمة، وفيما يتعلق بالدور الإنساني للمملكة العربية السعودية في اليمن فإن دورها لا يقتصر فقط على مشروع مسام، بل تجاوز ذلك بكثير، فقد عملت المملكة منذ بدء الحرب في اليمن على توفير المساعدات الغذائية والمساعدات الطبية ونفذت العديد من المشاريع في مجالات الإسكان والتعليم والكهرباء والطرق، كما قامت ببناء مستشفيات ومدارس ومشاريع البنية التحتية لتحسين ظروف المعيشة لليمنيين.

شارك المقال

واتس اب
لينكد إن
تويتر
الفيسبوك