أشاد نشطاء وإعلاميون يمنيون بالدور الإنساني الذي يضطلع به مشروع “مسام” في تطهير الأراضي اليمنية من الألغام والعبوات الناسفة والذخائر غير المنفجرة التي زرعتها مليشيات الحوثي، مؤكدين أهمية هذه الجهود في حماية أرواح المدنيين وتأمين المناطق السكنية.
وجاءت الإشادة خلال زيارة أجراها الناشطون والإعلاميون أحمد الجيشي، وعامر عبد القوي العمري، ومحمد عبد الله الباكري إلى مقر المشروع في محافظة مأرب، حيث اطلعوا على طبيعة عمل الفرق الهندسية والمهام التي تنفذها للحد من مخاطر الألغام في عدد من المناطق اليمنية.
وعبر الزوار عن تقديرهم للجهود التي تبذلها فرق مشروع “مسام”، وللتضحيات التي تقدمها خلال عملها في نزع الألغام والعبوات الناسفة والتعامل مع الذخائر غير المنفجرة، بهدف تقليل الأخطار التي تهدد حياة اليمنيين.
وأكدوا أن العمل الذي ينفذه المشروع يمثل جانبا مهما من الجهود الإنسانية الرامية إلى حماية المدنيين، لا سيما في المناطق السكنية التي تعرضت لمخاطر الألغام والذخائر التي لم تنفجر.

إيجاز حول عمليات نزع الألغام
وخلال الزيارة، استمع الجيشي والعمري والباكري إلى إيجاز قدمه مدير عمليات المشروع في مكتب مأرب، شون ويلز، تناول فيه طبيعة عمل “مسام” والمهام التي تنفذها فرقه الهندسية في الميدان.
كما تضمن الإيجاز عرضا لأنواع الألغام التي تتعامل معها فرق المشروع وتعمل على نزعها، إلى جانب العبوات الناسفة والذخائر غير المنفجرة التي جرى العثور عليها في مناطق يمنية مختلفة.
وأتاح اللقاء للزوار الاطلاع على أبرز إنجازات المشروع، والتعرف بصورة مباشرة إلى طبيعة المخاطر التي تواجه الفرق الهندسية أثناء تنفيذ مهامها، والجهود التي تبذلها للحد من آثار الألغام على السكان.
وتأتي هذه المهام في إطار عمل إنساني يركز على إزالة مصادر الخطر من الأراضي والمناطق السكنية، بما يسهم في حماية أرواح المدنيين وتقليل احتمالات تعرضهم للألغام أو الذخائر غير المنفجرة.

معرض يوثق معاناة الضحايا
وزار الوفد معرضا للصور داخل مقر المشروع، ضم نماذج من الألغام والذخائر غير المنفجرة التي انتزعتها فرق “مسام” من مناطق يمنية مختلفة.
كما عرض المعرض صورا توثق معاناة ضحايا الألغام، وتظهر الآثار الإنسانية التي خلفتها هذه المتفجرات على اليمنيين، في وقت تواصل فيه الفرق الهندسية عمليات التطهير والتعامل مع مصادر الخطر.
وقدمت النماذج المعروضة للزوار صورة عن تنوع الألغام والذخائر التي تواجهها الفرق العاملة في الميدان، فيما أبرزت الصور حجم المعاناة التي يتعرض لها المدنيون نتيجة وجود هذه المتفجرات.
وشدد النشطاء والإعلاميون على أهمية مواصلة جهود مشروع “مسام”، مؤكدين أن عمليات نزع الألغام لا تقتصر على إزالة المتفجرات، بل ترتبط بصورة مباشرة بحماية حياة السكان وتأمين المناطق السكنية من الأخطار التي تهددها.
وتعكس الزيارة اهتمام النشطاء والإعلاميين اليمنيين بتسليط الضوء على الأبعاد الإنسانية لعمل فرق نزع الألغام، وعلى الجهود التي تبذلها لمواجهة مخاطر العبوات الناسفة والذخائر غير المنفجرة، والحد من آثارها على المدنيين في اليمن.

