لغم أرضي يبتر أحلام شاب يمني ويهدد حياة المدنيين

VT-IRI-USA-NATO-HAJAR.transfer.00_00_32_10.Still002

تحولت حياة الشاب اليمني إبراهيم كديش إلى مأساة إنسانية بعد تعرضه لانفجار لغم أرضي أثناء رعيه للأغنام في إحدى قرى مديرية عبس شمال غربي اليمن، في حادثة تعكس حجم الخطر الذي لا تزال تمثله الألغام على حياة المدنيين.

وبحسب كديش، التي أدلى بها في حديث لمكتب مسام الإعلامي، فإن الحادثة وقعت في منتصف يناير 2021، عندما كان يرعى أغنامه على متن حماره في محيط قريته “الكداري” بعزلة بني حسن، قبل أن ينفجر به لغم أرضي بشكل مفاجئ.

وقال كديش إن الانفجار أدى إلى بتر أطرافه السفلية بشكل كامل، فيما نفق حماره على الفور، مضيفاً أن الحادثة غيرت مجرى حياته إلى الأبد، إذ عاد إلى منزله “بنصف جسد”، لتفقد أسرته مصدر دخلها الوحيد.

وأشار إلى أن الألغام تسببت في معاناة مستمرة لسكان المنطقة، قائلاً: لقد دمرت الألغام حياتي وحياة الكثيرين في قريتنا، ونعيش منذ فترة طويلة في قلق ورعب من الموت المزروع في أرضنا.

وأوضح أنه كان يحذر الأهالي والنازحين من مخاطر الألغام ويدعوهم للابتعاد عن المناطق الخطرة، إلا أنه لم يتوقع أن يكون من ضحاياها، مضيفاً أن “شبح الموت يطارد السكان في كل مكان”.

واتهم كديش جماعة الحوثي بزراعة آلاف الألغام والمتفجرات في المنطقة قبل انسحابها، بهدف استهداف المدنيين وعرقلة سبل العيش، ما أجبر العديد من السكان على البقاء في منازلهم رغم المخاطر، بعد سنوات من النزوح والتشرد.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على التحديات الإنسانية والأمنية التي تواجه المدنيين في مناطق النزاع باليمن، في ظل استمرار خطر الألغام التي تحصد الأرواح وتخلّف إعاقات دائمة، وسط مطالب متزايدة بتكثيف جهود نزعها وتأمين حياة السكان.

شارك المقال

واتس اب
لينكد إن
تويتر
الفيسبوك