يواصل مشروع «مسام» لنزع الألغام – اليمن أعماله الميدانية لتطهير الأراضي الملوثة بالألغام ومخلفات الحرب في منطقة شخب الباطنة بمديرية قعطبة في محافظة الضالع، بهدف حماية المدنيين وتمكين المزارعين من العودة الآمنة إلى أراضيهم واستئناف أنشطتهم الزراعية.
وقال نائب قائد الفريق 18 «مسام»، المهندس عبده القطيبي، في تصريح لمكتب المشروع الإعلامي، إن الفريق يواصل العمل في الحقل رقم 5، وهو من الحقول الزراعية القريبة من منازل المواطنين، وشهد خلال السنوات الماضية حوادث ناجمة عن انفجار الألغام.
وأوضح القطيبي أن الفريق تمكن حتى الآن من اكتشاف 4 ألغام مضادة للأفراد وقذيفة غير منفجرة، فيما طهّر مساحة تقدر بنحو 2500 متر مربع، وبلغت نسبة الإنجاز في الحقل نحو 50%، مع استمرار أعمال التطهير لاستكمال تأمين المنطقة.
وأشار إلى أن طبيعة الحقل وكثافة الأشجار، إلى جانب قربه من المنازل والمزارع، تفرض تحديات إضافية على عمليات التطهير، لافتاً إلى أن مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في المنطقة لا تزال ملوثة بالألغام والذخائر غير المنفجرة، ما يحرم المزارعين من الاستفادة منها.

وأكد القطيبي أن تعاون السكان يمثل عاملاً مهماً في نجاح عمليات التطهير، من خلال إرشاد الفرق الهندسية إلى المواقع المشتبه بوجود ألغام فيها، بما يساعد على تسريع العمل وتعزيز سلامة المدنيين.
من جانبه، قال يحيى منصور، وهو من سكان منطقة الباطنة، إن الألغام ما تزال تمثل خطراً مباشراً على الأهالي، خصوصاً الأطفال ورعاة الأغنام، مشيراً إلى أن السكان نزحوا إلى المنطقة هرباً من الحرب، ليواجهوا لاحقاً خطر الألغام المنتشرة بين المنازل والمزارع.
وأضاف منصور أن فريق «مسام» تمكن من نزع 4 ألغام من محيط منزله ومراعي الأغنام، معرباً عن تقديره لجهود الفريق، ومؤكداً أن استمرار عمليات التطهير سيعيد الطمأنينة إلى السكان ويفتح الطريق أمام استئناف حياتهم الطبيعية والعودة إلى زراعة أراضيهم بأمان.
ويواصل مشروع «مسام» تنفيذ عملياته الإنسانية في المحافظات اليمنية المحررة، لتطهير الأراضي من الألغام ومخلفات الحرب، وحماية المدنيين، وإعادة تأهيل المناطق المتضررة بما يتيح للسكان استعادة مصادر رزقهم وحياتهم الطبيعية.

